أعلنت الأحزاب والقوى السياسية في محافظة تعز اليمنية، حشد جميع طاقاتها وإمكاناتها لإسناد القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في المعارك ضد جماعة الحوثي، مؤكدة استمرار دعمها للعمليات العسكرية والدفاع عن المدينة، ومطالبة القيادة السياسية بتحريك مختلف الجبهات وتسريع جهود إنهاء الحصار المفروض عليها.
وقالت الأحزاب، في بيان صدر عقب اجتماعها الدوري، إن التقدم الميداني الذي تحرزه القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في مدينة تعز ومديريات صبر، إلى جانب جبهات الصبيحة والمقاطرة، يعكس صمود المقاتلين وإسناد المجتمع المحلي للمعركة، مشيرة إلى أن المواجهات كبدت الحوثيين خسائر ميدانية.
وأكد البيان استمرار الأحزاب في تقديم مختلف أشكال الدعم والإسناد للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مشيداً بمواقف أبناء تعز في مواجهة الحوثيين، ومثمناً دور الحاضنة الشعبية في دعم المقاتلين والمساهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
في سياق متصل، أدانت الأحزاب ما وصفته بمحاولات الحوثيين فرض التجنيد الإجباري في مديريات الحجرية، معتبرة ذلك انتهاكاً لحقوق السكان وإرادتهم، ودعت أبناء المنطقة إلى رفض هذه الممارسات وعدم الاستجابة لضغوط الجماعة.
كما اتهمت الجماعة بمواصلة تشديد الحصار على مدينة تعز، بما في ذلك منع دخول شاحنات نقل القمامة، ومنع وصول الاحتياجات الغذائية والطبية، محذرة من التداعيات الصحية والبيئية والإنسانية المترتبة على ذلك، خصوصاً على المرضى المصابين بأمراض مزمنة، وبينهم مرضى السرطان والقلب والفشل الكلوي.
وأدان البيان القصف الذي تتعرض له الأحياء السكنية في المدينة والقرى، باستخدام الأسلحة الثقيلة، وما يترتب عليه من سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مطالباً المجتمع الدولي بإدانة الحصار واستهداف الأعيان المدنية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، التي قال إنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ومخالفات للقانون الدولي.
ودعت الأحزاب الهيئات والشخصيات السياسية والعلمية والدينية في العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط لإنهاء حصار تعز، وعدم الاكتفاء بإدانته، والعمل على محاسبة الحوثيين على ما وصفته بالجرائم المرتكبة بحق سكان المدينة.
على الصعيد السياسي والعسكري، أشادت الأحزاب بمجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، في قيادة المعركة، مطالبة بمضاعفة الدعم المقدم لتعز، والعمل على فك الحصار عنها وتحريك الجبهات في مختلف المحافظات، كما ثمنت جهود السلطة المحلية في المحافظة.
وجدد البيان تقدير الأحزاب للدعم السعودي المقدم للشعب والحكومة اليمنيين، مشيداً بدور المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم معركة استعادة الدولة ومواجهة الحوثيين، الذين وصفهم البيان بأنهم أداة للمشروع الإيراني، معتبراً أن هذا المشروع يمثل تهديداً للأمن المحلي والإقليمي والدولي.
ووقّع البيان كل من المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، واتحاد الرشاد اليمني، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، وحزب السلم والتنمية، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، واتحاد القوى الشعبية، وحزب العدالة والبناء، وحزب البعث العربي الاشتراكي.
.jpg)






